السيد الخوئي

134

غاية المأمول

في حجّية الشهرة وعدمها والشهرة قد تكون في الرواية كما إذا اشتهر ذكر الرواية في كتب الأصحاب ، ولا ريب في كونها مرجّحة للمشهورة في مقام التعارض ، لقوله عليه السّلام : خذ بأشهرهما « 1 » وقوله : خذ بما اشتهر بين أصحابك « 2 » عند سؤاله عن الروايتين المتعارضتين . وقد تكون في الاستناد كما إذا اشتهر استناد الأصحاب في حكم من الأحكام إلى رواية ، ( ولا ريب في كونها جابرة لضعف سندها لدخوله تحت التبيّن الّذي علّق عليه وجوب العمل بالخبر الواحد ، لأنّ استناد الفقهاء الأتقياء إليه كاشف عن اطّلاعهم على صحّته كما أنّ إعراضهم عن الرواية المقابلة موهن لها وإن كانت في أرقى مراقي الصحّة ، بل كلّما ازدادت صحّة ازدادت وهنا بإعراضهم عنها ) « 3 » . وقد تكون في الفتوى كما إذا اشتهرت الفتوى بين الأصحاب من غير أن يعلم مستندها ودليلها . وكلامنا في المقام في حجّية الشهرة الفتوائيّة ، ( ذهب المشهور إلى عدم حجّية الشهرة ، وحينئذ فيمكن أن يقال : إنّه يلزم من حجّية الشهرة عدم حجّية الشهرة ) « 4 » . وذهب بعضهم إلى حجّية الشهرة في الفتوى ، ودليلهم وجوه : أحدهما : الأخذ بإطلاق الموصول في قوله عليه السّلام : « خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذّ النادر » « 5 » في مرفوعة زرارة ، وفي مقبولة ابن حنظلة : ينظر إلى

--> ( 1 ) لم نعثر عليه بعينه . والظاهر أنّه مأخوذ من مقبولة عمر بن حنظلة ، انظر ذيل الحديث 3223 من كتاب من لا يحضره الفقيه 3 : 18 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 17 : 303 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 . ( 3 و 4 ) ما بين القوسين من إضافات بعض الدورات اللاحقة . ( 5 ) مستدرك الوسائل 17 : 303 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 .